العلامة الحلي
244
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
سبعمائة مع التكسب القاصر « 1 » ، فمع عدمه أولى . و - لو جعلنا مناط المنع ملك النصاب وإن قصر عن الكفاية ، فلو كان له عائلة جاز أن يأخذ لعياله حتى يصير لكلّ واحد منهم ما يحرم معه الأخذ ، لأنّ الدفع إنّما هو إلى العيال وهذا نائب عنهم في الأخذ . ز - لو كان للولد المعسر ، أو الزوجة الفقيرة ، أو الأب الفقير والد أو زوج أو ولد موسرون ، وكلّ منهم ينفق على من تجب عليه لم يجز دفع الزكاة إليهم ، لأنّ الكفاية حصلت لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة ، فأشبهوا من له عقار يستغني بأجرته . وإن لم ينفق أحد منهم وتعذّر ذلك جاز الدفع إليهم ، كما لو تعطّلت منفعة العقار . مسألة 165 : ويعطى من ادّعى الفقر إذا لم يعلم كذبه سواء كان قويّا قادرا على التكسب أو لا ، ويقبل قوله من غير يمين سواء كان شيخا ضعيفا أو شابا ضعيف البنية أو زمنا أو كان سليما قويّ البنية جلدا ، وهو أحد وجهي الشافعية « 2 » ، لأنّ رجلين أتيا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وهو يقسّم الصدقة ، فسألاه شيئا منها ، فصعّد بصره فيهما وصوّبه « 3 » ، وقال لهما : ( إن شئتما أعطيتكما ولا حظّ فيها لغني ولا ذي قوة مكتسب ) « 4 » ودفع إليهما ولم يحلّفهما . والثاني للشافعي : أنّه يحلف إن كان قويّا في بنيته ظاهرة الاكتساب ، لأنّ
--> ( 1 ) انظر : المعتبر : 278 ، والكافي 3 : 560 - 1 . ( 2 ) الام 2 : 73 ، المهذب للشيرازي 1 : 187 ، المجموع 6 : 195 ، الوجيز 1 : 294 ، حلية العلماء 3 : 151 - 152 . ( 3 ) صوّبه : خفضه . النهاية لابن الأثير 3 : 57 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 118 - 1633 ، سنن الدارقطني 2 : 119 - 7 ، سنن النسائي 5 : 99 - 100 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، مسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362 بتفاوت يسير .